فكما عودنا محرك Google بالإحتفال من حين لآخر بذكري ميلاد أو وفاة أحد المشاهير، تغير شعار جوجل اليوم للإحتفال بالذكري الـ1075 لميلاد أبو الوفاء البوزجاني، حيث قام بتغيير الشعار الخاص به على الصفحة الرئيسية لصورة مهندس الرياضيات والفلكي الفارسي أبو الوفاء البوزجاني، وفى هذا الموضوع سنتطرق إلى وضع السيرة الذاتية لهذه الشخصية التاريخية، حيث وصف بأنه أعظم علماء الرياضيات في الإسلام، ولد بخراسان سنة 328 هـ، هو المهندس والفلكي والرياضي أبو الوفاء محمد بن محمد بن يحيى بن إسماعيل بن العباس البوزجاني.
سيرة أبو الوفاﺀ البوزجاني
– هو أبو الوفاء البوزجاني محمد بن محمد بن يحيى بن اسماعيل البوزجاني ولد سنة 940 ميلادية بإقليم نيسابور بإيران من أعظم الرياضيين العرب ومن الذين لهم فضل كبير في تقدم العلوم الرياضية.
– يعتبر أبو الوفاء البوزجاني أحد الأئمة المعدودين في الفلك والرياضيات، وله فيها مؤلفات قيّمة، وكان من أشهر الذين برعوا في الهندسة، وهو أول من وضع النسبة المثلثية (الظل) (tan) وهو أول من استعملها في حلول المسائل الرياضية.
وضع البوزجاني الجداول الرياضية للمماس، وأوجد طريقة جديدة لحساب جدول الجيب sin، وكانت جداوله دقيقة، ووضع البوزجاني بعض المعادلات التي تتعلق بجيب زاويتين،وكشف بعض العلاقات بين الجيب والمماس والقاطع ونظائرها.
وظهرت عبقرية البوزجاني في نواح أخرى كان لها الأثر الكبير في فن الرسم الهندسي.
كان هذا العالم العربي من ألمع علماء العرب الذين كان لبحوثهم ومؤلفاتهم الأثر الكبير في تقدم العلوم، ولا سيما الفلك، والمثلثات، وأصول الرسم.
وفوق هذا كله كان من الذين مهدوا لإيجاد الهندسة التحليلية بوضعه حلولا هندسية لبعض المعادلات الجبرية العالمية.. وقد سحرت بحوثه بعض العلماء الغربيين فراحوا ينسبون محتويات كتبه القيمة لأنفسهم !
– تعلم أبو الوفاء البوزجاني الرياضيات من عمه أبو عمر المغازلي ودرس الهندسة عند أبي يحيى الماوردي وفي سنة 959 ميلادية ذهب إلى العراق وأمضى حباته في بغداد في التأليف والرصد والتدريس.
– اعترف كثير من العلماء فى الغرب بفضل أبو الوفاء البوزجاني ودوره الكبير في تقدم علم حساب المثلثات وبفضله أصبح هذا العالم أكثر بساطة ووضوحاً. أما في الفلك فقد حسب مواقع الأجرام الفلكية. وطور جهازاً لحساب درجة ميل الأجرام الفلكية: فهو أول من وضع دالة الظل.
– من صفات أبو الوفاء البوزجاني أنه صاحب أخلاق سامية ومروءة كاملة وعلم غزير وعقل راجح.
– لأبو الوفاء البوزجاني مؤلفات قيمة محفوظة في مكتبة باريس الوطنية.
– توفي العالم أبو الوفاء البوزجاني سنة 998م في بغداد. وتخليدا لذكراه أُطلق أسمه على فوهة بركانية بالقمر، فوهة أبو الوفاء البوزجاني.
هذا العالم المسلم العظيم مثال وتذكار حي عن حضارة عظيمة كثر فيها العلم والعلماء كانت موجودة في زمان منذ العصر الذهبي للحضارة الاسلامية.
– أردنا من خلال هذه المجالة الصغيرة أن نوضّح لكم جميع أسباب نهضة الحضارة الغربية من علم وهندسة وجغرافيا وشعر وطب وفلك وتاريخ.. جميعها جاءت ونبعت من جهد العلماء العرب العظماء، هذا يعني عدم إستحالة عودة العرب مجدداً وإنشاء عصر إسلامي ذهبي جديد بعد إنحطاط دام قرون.
مجسطي أبو الوفاء البوزجاني (سلسلة تاريخ العلوم عند العرب وسلسلة أطروحات الدكتوراه)
يتضمّن كتاب المجسطي لأبي الوفاء البوزجاني (من علماء القرن الرابع الهجري) ثلاثة مجالات رئيسية ؛ مجال الرياضيات وهو الأهم، لما جاء به من إسهامات في عِلْمَي المثلثات المُسَطَّحة والكروية.
وإن كثيراً من القوانين الحديثة في حساب المثلثات ترجع لأبي الوفاء؛ ففي مجسطيه أخذت «الدّالات» المثلثية شكلاً جديداً (حديثاً) ويُعتبر هذا التقدم نقطة تحول مهمة وكبيرة في تاريخ هذا الفرع من الرياضيات، وقد شرحها المحقق (د. علي موسى) باختصار في خلاصة الكتاب.
وبوضعه للشكل الظلي الكروي وتطبيقاته له في الفلك جعل (أبو الوفاء) الظل (وتمامه) مشهوراً مثل الجيب (وتمامه)، وبالتالي كذلك القاطع (وتمامه)، وقد اعترف البيروني له بهذا الفضل؛ ومجال الرصد والآلات الفلكية، حيث ابتكر لهذا الغرض آلات وصفها في مجسطيه (وهي مشروحة في المقدمات مع رسومات)؛ ومجال علم الفلك النظري، حيث قدّم المحقّق شرحاً لحركة الشمس مع رسمٍ لها، كمـا وصفهـا المؤلّـف في مجسطيـه، وذلك لتكـون توطـئـة لتخـيّـل حـركـات الكواكب الأخرى.
كتابٌ يُحَقَّقُ كاملاً، لأول مرة، فيسَلّطُ الضوء، على عالِـمٍ تميّز بابتكاراته وشروحاته، إضافة إلى براعته في الرصد والتأليف والتدريس، فحاز، بجدارة، لقب «المهندس».
ترعرع في أسرة حاضنة للعلم، فقد تلقى علومه على يدي عمه أبوعمر المغازلي في الرياضيات، وخاله المعروف باسم أبي عبدالله محمد بن عنبة. وتتلمذ في الهندسة على يدي أبي يحيى المارودي وأبي علاء بن كرنيب.
في عام 348 هـ شق البوزجاني طريقه نحو بغداد وبقي فيها حتى وفاته.
أصبح أبو الوفاء البوزجاني في بغداد عضوا في المرصد الذي أنشأه شرف الدولة، وأكمل مسيرته في التأليف والتدريس والرصد. برع أبو الوفاء في الهندسة وتعد من أهم إسهاماته العلمية في علم المثلثات، فقد استعمل القاطع وقاطع التمام واوجد طريقة جديدة لحساب الجيب.
كان البوزجاني أول من أثبت القانون العام للجيوب في المثلثات الكروية، ليس هذا فحسب فأبو الوفاء برع في علوم الفلك والرياضيات.
إن للبوزجاني مؤلفات قيمة ويعد من أهمها: كتاب “فيما يحتاج إليه الكتاب والعمال من علم الحساب” وهو كتاب في الحساب، وأيضا كتاب الكامل. ويعد كتاب “المجسطي” من أشهر مؤلفاته وكتاب “زيج الوادي” وهو فريد من نوعه ويحتوي على الكثير مما رصده البوزجاني في مرصده المشهور ببغداد.
يعد البوزجاني من الذين مهدوا الطريق لظهور الهندسة التحليلية.

0 التعليقات:
إرسال تعليق